ابن الأبار

225

الحلة السيراء

واستطالت الأيدي على سائر أصحاب ابن عبد العزيز وانتهب القصر أياما وعند إشخاصه مقبوضا عليه إلى ميورقة سجن في بيت مظلم مطبق كان لا يعرف النهار فيه من الليل وترك أوقاتا دون غذاء ولا ماء وأقام مسجونا نحوا من عشرة أعوام وقيل اثني عشر عاما وفي سجنه ذلك قال قصيدة يعارض بها أبا مروان الجزيري أولها يا نفس دونك فاجزعي أو فاصبري * طلع الزمان بوجهه المتنمر وهي طويلة ضعيفة لم يمر له فيها كبير إحسان فلذلك تركتها ثم إنه تخلص من معتقله بسعي أبي جعفر بن عطية الوزير في ذلك حتى خوطب إسحاق بن محمد بن علي بتسريحه وقد ولي ميورقة بعد قتل أبيه محمد وأخيه عبد الله في سنة ست بل سبع وأربعين وخمسمائة وجنح إلى الموحدين أعزهم الله فامتثل إسحاق ذلك ووجه به إلى بجاية ومنها توجه إلى مراكش